إلى أمّــي ..
تعجزُ الكلمات عن وصف ذلك الشعور الذي أجتاحني في ساعات الصباح الأولى حين اقتربت شفتاك لتلامس جبيني ..
حين ضممتني وأعدتني للحظاتٍ إلى بيتي ... مكاني ..
حضنك ِ أمّــــــي ...
إلى أبـــــــي ...
مازلتُ طفلتكَ الصغيرة التي لا تملُّ من ابتسامتك .. لا تملّ من الحصول على المزيد من اهتمامك ... المزيد من حبّك .. ونظراتك المتتالية التي لا تنفك بإخباري أنّي مازلت تلك المدللة في الخامسةِ من عمرها ...
إلى أختي ...
أنسى تلك السنين الثمانية التي باعدتني عنك ِ في لحظات ِ مداعباتنا الشقيّــة ... و أعود وأحمد الله عليها حينَ أجلسُ متابعةً بشغف ٍ الكلمات المنطلقة من شفاهك التي تنتشلني من حزني و يأسي في ساعة ِ الألم ...
إلى أخـــي ...
مازالَ لحنُ اسميَ الذي تعزفهُ في ساعات ِ صفائك َ يتردد على مسمعي ليعيدني صديقتكَ الصغيرة .. عميلتكَ في المشاغبة .. مساعدتُكَ في المقالب ... لأستيقظَ من هذياني وأرى شابّاً يرسمُ خطوطَ الخوفِ حولي مرفقاً إيّــاها بالنصحِ والحبِّ ...
إلى صديقتي ...
شغلتك ِ الحياة ُ بما يكفي .. واختفيت ِ في ظلال طريقها المشؤوم .. ابتعدت ِ كثيراً .. وبردت لهفتك ِ التي كانت ...
يمرّ ميلادي هذه السنّـــــة وروحي تشتاقُ إلى مكمّلتها التي سكنتكِ ..
فما زالَ جزءٌ منّــي ينتظرُ نفحات ٍ من روحك ِ الغائبـــــــة ...
إليــــــــه ...
يقفُ قلمي صامتاً في وصفِ نسماتِ الحياة التي ترسلها عيناكَ .. فتيّارٌ من مملكتكَ يجتاحني ... يحتلّني ... يمنعني عن سطر بضع كلمات تصف ُ ما يجول في روحي َ التي غادرَت جسدي باحثةً عنـــك ...
تكفيني تلك الابتسامة الأخّـــاذة ... ونظرة الطفل ِ البريء ... وطيفكَ المرافق لظلّي في كل الأمكنـــــة ... فبهم تعيد ليَ نبضَ الحياة ... لتضفي عليها نكهةً مميزة هذه المرّة ...
إلى خالتــــــي ...
الغائبة الحاضرة !!
مقيتةٌ هي َالغربة التي أبعدتك ِ كثيراً وزادت في كبر المسافات بين قولبنا
بالرغم من ذلك .. تعودُ إليّ تلك الضحكات التي تشاركناها سوية في ليلةٍ باردة .. أشكر الله على الوقت الذي استطعت سرقته من دقائق حياتك المليئة بالضجيج !!
إلى ابنة عمتي ...
ألقي نظرة على شريط ِ ذكرياتي المليء بالأحداث أحزن على كل دقيقة لم يكن طيفك ِ مرافقاً لي ...
غاليةٌ أنت ِ ... في القلب ِ مكانك ِ محفوظٌ ملءَ بقيّـــــةَ الأمكنة !

























19 اكتوبر, 2006 05:44 م