لماذا أعيشُ الوهمَ من جديد ... لماذا أحلمُ الخيال والواقع مريـــــــــر ..
لماذا أهرب وألجأ لمخيّلتي لخلق ِ القليل من السعادة والفرح لأبتسم ابتسامةً ليست بحقيقية ...
هل وقعتُ في متاهة الجنون ... أم أنّ الأحلام أصبحت مستحيلة ...
لماذا أحلّق عالياً لأحاولَ التقاط النجوم التي لم و لن أصلَ إليها ..
لماذا ؟؟؟؟!!!
يتملّكني خوفٌ من نوع ٍ آخر ... خوفٌ من مستقبل ٍ كئيب ... بعيداً كلَّ البعد عن حلم ِ طفل ٍ بريء ...
أخافُ أن أرتكبَ حماقةً لن أنساها .. علّها لن تكون حماقـــة بل ذنباً في حقِّ المستحيل ...
أنسجُ خيوطاً ورديّة وألوان قوس ِ قزح تلوّن أحلامي الشقيّة ليأتي ذلك اليوم الذي ستهبط كلَّ مباني الآمال والأمنيات وتهوي ... وتهوي لتتحوّل إلى أكوام ٍ رماديّة لا تميّز فيها خانةً من أخرى ... فإن لم تكن تعلم فقد تحوّلت حياتي إلى خانات .. وكلَّ يوم ٍ أضيفُ قائمةً جديدة .. حيث الوقت يمرُّ بسرعة ٍ أكادُ لا أستطيعُ أن أدركَ ساعات ِ العمل ِ والتأمّل ..
فمع كل دقيقةِ يأس وحزن .. أعودُ الطريقَ مئاتِ الأميال .. وأبذلُ جهداً لا فائدةَ منه في استعادة ِ بضعَ دقيقة .. علّها تكون كلمة أو ضحكة أو عيونٌ ملونة أو عبارةٌ على هامش صفحة ٍ قديمة !
أعودُ في ثوانٍ إلى حالة الكآبةِ الطبيعية ... لا بد أنّي اعتدتُ عليها .. واكتسبتُ مناعةً ضد الكآبة ..لكن لا ... ففي كلٍّ مرةٍ تبدو جديدة وتأتي من نوعٍ آخر إذ لا مناعةَ هنا .. لا بدَّ لي أن أستعينَ بأحد أطبائي فهل سيستطيعُ إنقاذي ....؟!؟؟ لقدُ علمتُ أن الأدويةَ شافية ولكنَّ بعضها لا ينفعُ ... ولا شك أنّه لا ينفعُ في حالتي هذه ....
حالةٌ من الهذيان وألمٌ حاد في دماغي أشعر بمخلوقاتٍ صغيرة اجتاحت رأسي وبدأت بنخره و باشرت بأعمالها الشاقة هناك ... ليتني أتخلّص منها ... كم هي مزعجة ... علّها أتخذت من دماغي مسكناً لها ... بالله عليها كيفَ ارتاحت .. معملٌ كبير وضجّةٌ صارخة تدوي الآذان فلا راحةَ هنا ...!!!
لقد قال لي أحد أصدقائي مرّة ... أنني قد وضعتُ نفسي في قفص ... أرى النّاس من حولي وأوهم نفسي أنّي أعيشُ في سعادة ٍ لم يحظى بها أحد .... لكنّه وفي الحقيقة أنا أشمُّ رائحةَ السعادة ِ وأراها لكنّي لا أشعرُ بها ... خالفتهُ وانفعلتُ في حديثي وبدأت العروقُ في جبيني تنبض وتظهرُ بشكل ملحوظ ... ببساطة دافعت عن نفسي ......وتمسكّتُ برأيي ..
SiMpLy Me : RaNa !

















27 مايو, 2006 05:02 م