مرّ بخطواتهِ الواثقة من شارع قلبي ... وأطلّ بهيبته ِ على نافذةِ عشقي !!
نظرتُ إليه ِ بعينين حالمتين تكلمتا حكاية زمن وسرَدتا قصّةَ الحزنِ والألم ...
ينصِتُ بشيءٍ من الحنيّةِ والخوف ويرسِلُ سحراً ليقتلَ التخاذلَ والضعف ...
استمدُّ منه الأمل والقوّة ... البسمةَ والغنوة ...
يقتربُ من نافذتي ... ويضعُ يدهُ على زجاجها البارد ويتأملني بصمت ... لأُبحرُ في عينيه لأغوصَ في جمالِ روحهِ واقتربُ شيئاً فشيئاً .. وبخوفٍ تلامسُ أصابعي زجاجَ النافذة ... فشعرتُ بشيءٍ من الدفءِ والحنان ... فأطبقتُ أصابعي المرتجفة على أصابعهِ الصامدة فتكاد أن تلتقي ولا يفصلها سوى ميلميترات قليلة وقطعة شفافة ...
صمتٌ يتكلّم ... شوقٌ يتألّم ... وعيون تغلي بمشاعرَ تُكتم ....
نظراتٌ هادئة ... عيونٌ ساكنة ... وألغازٌ قاتلة ...
أتجّمد هنا .. وأوقف الزمن ... وأحتفظُ به صورةً خالدة .... صورة من القوة والعطف والجرأة والحنان ...

















28 مايو, 2006 04:50 م