كانت طفلة صغيرة مرحة يملؤها روح التفاؤل ... تبعثُ الفرحة في كلِّ مكان .. وكأنها تلقي سحراً بعصا سحرية وترسمُ الابتسامات على شفاه الحزن ...
سَمِعَت بمدينة الاحلام ... أكلت من ثمارها ... شَرِبَت من مياهِها ... استَمَعت لتغريدِ طيورها فاستيقظَت على لحنٍ وأغمضتَ عينيها على آخر ... كم كان مشهدُُ الغروبِ يأسرُها ..........
باتَت المدينة تجري في دمِها ...
إلى أن جاء ذلك اليوم ...
أتى إليها شخصٌ غريب لم تَرهُ عينُها قط ...
أخبرها أن المياه انقطعت ... الأشجار ماتت ... والعصافير هاجرت .. والشمسُ غابت ولن تُشرِقَ من جديد ...
وقال لها بكلِّ قسوة .... ارحلي من هنا إذ لا مكان لكِ ... إن بقيتِ ستموتينَ دونَ علمِ أحد ...
غادرت الفتاة المدينة ... تاركةً لها أغلى هديّة ... دعواتها وقلبها ...
منذ ذلك اليوم .. وهي تشتاقُ لها .. تبكيها ... تعودُ بها الذاكرة لتَعيشها ولو للحظات ... لكن سرعان ما يأتي شبحُ الرجل ويطردها من جديد .......
Rana


















29 مايو, 2006 11:03 ص