شعورٌ من نوع ٍ آخر ... يسيطرُ على دماغي ...
ويتوغّل عبر شراييني ليصلَ مباشرةً إلى قلبي ...
هناك منزلي الصغير ومخبأي ... جمعتُ أغراضي و أخذتُ دفاتري واقلامي ...
وهممتُ على الرحيل إلى هناك .. حيث تسكنُ أحلامي ...
سأكون قريبةً منها .. أرسمها أغنّيها .. اكتبها نثراً يطيبُ خاطري ...
فعلّ سرعةَ الأيام ِ قتلت شعوري .. جعلتني كجسد ٍ مقتولَ الروح اغتيلت من قبلَ المجرمين ...
ففي كلِّ مرة ٍ أشربُ السمَّ .... و أرتمي على سريري مرهقة القوى ... أذرفُ دموعي علّها تخففُ القليل من أرقي ومللي ...
وآخذ خيطاً جديد و أغزلُ مسبلاً من الخيوط الملوّنة لتكون هذه المّرة مبهجة مفرحة ..
تتكدّس الأفكار في دماغي لتتحول إلى طبقات ٍ كثيرة .. وتبدأ بالتعفّن ...
سآتي بكوب من الماء .. لا بل أكواب ... وأرميها هناك لتسبحَ من جديد ..
علَّ الماء لا يفيد .. سأعود إلى الفيتامينات أرتبّها كل يوم على الطاولة كصفٍ من صفوف الجنود ... وأبدأ بالتهامها ... الواحدة تلو الأخرى ... كبسولات صغيرة ... ملونة .. مختلفة الأشكال .. ستمدّني بالقوّة ...
وقبل خروجي من منزلي ... سأرتدي قناعي ... وأُلبسُ وجهي بسمةً صغيرة و أمشي واثقةَ الخطى ...
لا لن أنسى أن أُغلقَ الباب بإحكام ... لن أسمحَ لأحد ٍ بسرقةِ أغراضي ... خبأتها في درجي الخشبيّ ... هنــاك ممتلكاتي الخاصّة وذكرياتي ...
لقد مررت بيومين من أجمل الأيام ... علّها كانت صدفة ... وكثيراً ما قالوا : ماالذي حصل ؟؟ أنقلبت موازين الحُزن إلى فرح ؟؟؟ أم انّ حدثاً من الأحداث قد جرى من دون ِ علمهم ... وأسمع التهامسَ يصلُ إلى أذني ..
لا تقلقوا مازلت في حالة ٍ من ألم ... وما زالَ الخوف يسيطر على وحدتي ...
ما هي أيام وأعود كما كنت ... هدأت العاصفة ...
لقد كانت مجرّد نسمات ٍ أتت من بلاد العجائب ...علَّ السنافر رقّ قلبهم على حالي فحاولوا إبعاد شرشبيل عنّي ... لكنّه لا بدَّ أن يعودَ من جديد ...
















02 يونيو, 2006 12:27 ص