حـــالة غريبة من الملل والإحباط ...
حـــالة من الفراغ القاتل ....
أتجوّل في المنزل بجسدٍ كسول ..
يرتمي من السريرِ إلى الكرسي ّ ..
ومن الكرسيّ إلى الكنبة ...
درجة الحرارة مرتفعة إلى حدّ الجنون ...
أنتقلُ من غرفةٍ إلى أخرى ..
وتعودُ المخلوقات الغبية إلى دماغي وتبدأ بتشغيل أجهزة التحكم عن بعد وتعيدني بالزمن عدوّ المخلوقات الأزلي ...
أحاول إبعادها ...
إلا أن برودة رأسي قد راقت لها فاستوطنت هناك ..
أحمل كتابي وأبدأ بالسير في الغرقة بحالة هستريائية وأرفعُ صوتي محاولةً أن ألغي أثر أي فكرة تزورني ..
ولكن بعد ثواني أتجمّد في مكاني وأسرحُ هناك محلقةً فوق الغيوم ..
ولا إرادياً تراني أسير بشكل موجّه إلى التلفاز ..
التصق به لساعات مطوّلة ..
لا بد أن إشعاعاته تجذبني .. هل أغرمت بالتلفاز ؟؟!؟
علّ موجاته الصوتية وتأثيراته البصرية قادرة على طرد أية ذكرى وصورة ترتسم في خيالي ...
يرن هاتفي .. منبهي الذي يسرقني من نفسي ..
وكأنّه يقول لي أستيقظي لا زالَ الوقتُ باكراً على النوم ..
أقف عازمةً على البدء من جديد ..
لكن تلقائياً تراني أتّجه نحو حاسوبي ..
ها هي مدمنة الانترنت بامتياز قد أتت ..
لن أجلس سوى بضعة دقائق ..
تمضي الدقائق لتتحول إلى ساعات ..
هل ارتبطت حياتي بالأجهزة الالكترونية ؟
هل أصبحتُ مخلوقاً آليّاً ؟
لقد أصبح الحاسوب توأم روحي ..
الشاشة صديقتي ..
الفارة .. جزء منّي ...
الكيبورد .. أصب كامل غضبي بالخبط على أزراره ...
الجهاز ... ملهمي ...وكاتم أسراري .. اللّــــــــــــه
أعتقد إن أخذوا لدماغي صورة شعاعيّة .. ستكون تلافيفه ذواكر ورامات .. والشرايين أسلاك كهربائيّة ..
أما الأفكار .. ستكون إيقونات و نوافذ مربعة ومستطيلة ...
بالنسبة لباقي مكوّنات دماغي ستكون أزرار وأوامر ...

























07 يونيو, 2006 05:50 م