لقد نالت الفكرةُ إعجابَها كثيراً .. وتحمّست لها ... أمسَكت الأوراق بيدها .. وبدأت بالقراءة ... وما إن أنهت ورقة .. سارعت بالإطلاع على الورقةِ التي تليها بعينين تقفزان من الفرح والسعادة ..
نعـــــــــــــــم .. موافقـــة ...
هذه أولُ كلمة تفوّهت بها ترافقُها ابتسامةٌ ملأت شفتيها ...
لم تبد الكثيرَ من الاهتمام إلى زميلاتها وزُملائها ... لقد أعجبها الدور واقتنعَت به .... لطالما انتظرت فرصةكهذه ...
وُزّعت الأدوار على الجميع ... وكلّ اختار دوراً يناسِبه ..
على الرغم ِ من متابعتها الدائمة لهُ ...لم يُخيّل لها .. أنّه سيشتركُ في عمل ٍ كهذا .. لم تُدرك أنّه يعشقُ الفنّ كما تعشقه ...
في اليوم التالي تم الاجتماع ... لتسوية ِ الأمور والاتفاق على الأدوار ...
لقد كانت أول الواصلين من شدّة رغبَتها في تحقيق ِ جزء صغير من حلمها ...
يقطعُ سلسة أفكارها ذلك الشاب ....
تحادثا قليلاً ودخلا إلى غُرفة الاجتماع في الوقت المطلوب ...
فاجأها الخبرُ في تلك الغرفة .. أن ذاك الشاب سيؤدي دورَ الأمير ....
وهي الأميرة ... رقصَ قلبها من الفرح ... تحوّلت فرجتُها إلى فرحتين .. ستكون الاميرة ... وهو سيكون الأمير ... سيكونُ أول صعود لها على المسرح بجانبِ أمير ٍ تراه بعينها وقلبها ...
لم تتأخر على موعد ٍ قط ... حفظت جملها ومفرداتها كما يجب ... كانت تُتقنُ الدور يوماً بعد يوم ... وازداد عشقها للمسرحيّة وبطلها يوماً بعد يوم .. وبدأ يتحوّل عشقها إلى حقيقة ...
الكلمات والحروف تُأثرُ بها أكثرَ فأكثر ... عاشَت قصةَ حبٍّ مثالية في تلكَ المسرحيّة ....
عُر ِضَت المسرحيّة بنجاح ونالت الكثيرَ من الجوائز ... ولأبطالها الميداليات ... و ملأت الورود المكان .. هتافُ الجماهير يخترقُ الجدران ....
اقتربَت منه ... بارَكت لهُ و همَست في أذُنهِ : أحبّــــك ...
نظرَ إليها نظرةَ استغرابٍ وتعجّب ..!!!!
فبأيِّ حقٍّ تخرجُ كلمةٌ كهذه من فمها !!! أشاح عينيه عنها وسارَ واثقَ الخطا إلى أصدقائه مبتسماً ابتسامةَ سخرية !!
لقد أدّى دورهُ كما يجب .. ومثّل الكلام والمشاعر كما يجب ..





















13 يونيو, 2006 12:04 ص