SiMpLy Me

متواضعـــــــــة وبسيـــــــــطة ... بس مسليّـــة ... بئا تفضلوا وأهلاً وسهلاً .. وهي أحلى فنجان قهــــــــــــــــوة ! برجلكون اليمين ها ؛) ...

مســـرحيّـــة

لقد نالت الفكرةُ إعجابَها كثيراً .. وتحمّست لها ... أمسَكت الأوراق بيدها .. وبدأت بالقراءة ... وما إن أنهت ورقة .. سارعت بالإطلاع على الورقةِ التي تليها  بعينين تقفزان من الفرح والسعادة ..

 

نعـــــــــــــــم .. موافقـــة ...

 

هذه أولُ كلمة تفوّهت بها ترافقُها ابتسامةٌ ملأت شفتيها ...

لم تبد الكثيرَ من الاهتمام إلى زميلاتها وزُملائها ... لقد أعجبها الدور واقتنعَت به .... لطالما انتظرت فرصةكهذه ...

 

وُزّعت الأدوار على الجميع ... وكلّ اختار دوراً يناسِبه ..

 

على الرغم ِ من متابعتها الدائمة لهُ ...لم يُخيّل لها .. أنّه سيشتركُ في عمل ٍ كهذا .. لم تُدرك أنّه يعشقُ الفنّ كما تعشقه ...

 

في اليوم التالي تم الاجتماع ... لتسوية ِ الأمور والاتفاق على الأدوار ...

لقد كانت أول الواصلين من شدّة رغبَتها في تحقيق ِ جزء صغير من حلمها ...

نعم سأصعدُ إلى خشبة المسرح وأخيراً ... سأبذلُ قصار جهدي ...
 

يقطعُ سلسة أفكارها ذلك الشاب ....

تحادثا قليلاً ودخلا إلى غُرفة الاجتماع في الوقت المطلوب ...

 

فاجأها الخبرُ في تلك الغرفة .. أن ذاك الشاب سيؤدي دورَ الأمير ....

وهي الأميرة ... رقصَ قلبها من الفرح ... تحوّلت فرجتُها إلى فرحتين .. ستكون الاميرة ... وهو سيكون الأمير ... سيكونُ أول صعود لها على المسرح بجانبِ أمير ٍ تراه بعينها وقلبها ...

 

لم تتأخر على موعد ٍ قط ... حفظت جملها ومفرداتها كما يجب ... كانت تُتقنُ الدور يوماً بعد يوم ... وازداد عشقها للمسرحيّة وبطلها يوماً بعد يوم .. وبدأ يتحوّل عشقها إلى حقيقة ...

الكلمات والحروف تُأثرُ بها أكثرَ فأكثر ... عاشَت قصةَ حبٍّ مثالية في تلكَ المسرحيّة ....

عُر ِضَت المسرحيّة بنجاح  ونالت الكثيرَ من الجوائز ... ولأبطالها الميداليات ... و ملأت الورود المكان  .. هتافُ الجماهير يخترقُ الجدران ....

اقتربَت منه ...  بارَكت لهُ و همَست في أذُنهِ : أحبّــــك ...

نظرَ  إليها نظرةَ استغرابٍ وتعجّب ..!!!!

فبأيِّ حقٍّ تخرجُ كلمةٌ كهذه من فمها !!! أشاح عينيه عنها وسارَ واثقَ الخطا إلى أصدقائه مبتسماً ابتسامةَ سخرية !!

لقد أدّى دورهُ كما يجب .. ومثّل الكلام والمشاعر كما يجب ..

أما هي فقد نسيت أنّها في مسرحيّة ..
 
 
RaNoUcHe


أضف تعليقا

امين من المغرب
13 يونيو, 2006 12:04 ص
فكرة المقال ممتازة...احياتا ننسى او نتناسى اننا نقوم بادوار على خشبة الحياة ثم بعد هنيهة نصطدم بالواقع المر...اتساءل سؤالا..مادا لو قال لها هو الآخر أحبك...المسرحية ستكون بمداق آخر ونكهة اخرى
Rana من سوريا
13 يونيو, 2006 06:20 م
أميـــــــن ..
غالباً ما تكون النهايات حزينة ..
النهايات السعيدة فريدة ونسبتها قليلة جدّاً ..
فغالباً ما يغتال القدر أمنيات البشــر !
وعلّها تكون للاحسن والله أعلم ..
شكراً على مرورك أميــن ..
Touf من الجزائر
13 يونيو, 2006 09:11 م
انت متميزة جدة يا رنوش، وكتاباتك تصل إلى القلب، أحسنت ويسعدني أن أكون من المطلعين على مدونتك...
ما أصعب أن نعيش المسرحية كاملة ثم نخرج منها منكسرين. والله جربتها.
توووووووووووف
http://ttouf.jeeran.com/blog
7ala
14 يونيو, 2006 02:53 م
لأنها منذ البداية مسرحية فستبقى دائما مسرحية !
Rana من سوريا
14 يونيو, 2006 04:47 م
7ala

كما قلتِ .. البداية مسرحية والنهاية حتماً مسرحية !
رفيق القلم من المغرب
14 يونيو, 2006 10:12 م
بسم الله الرحمان الرحيم
قصة فعلا معبرة وتحمل خلفها معان جوهرية
و ما الحياة أيضا إلا مسرحية كبيرة الكل يضع الأقنعة على وجهه
ما ذنبها إن أرادت أن تجعل من الحلم حقيقية و من الوهم واقعا لا ذنب لها
غير أن الزمان والمكان لم يكونا حليفين لها
إنها لعبة الأقدار ونهاية القصة كانت أقل درامية لأانه هنالك قصص أخرى لا تنتهي عند عتبة الرفض بل تتجاوزه لتلامس التلاعب بالمشاعر ثم الاهانة ثم الطرد
هي محظوظة أنه أوقف حبها منذ البداية...
على فكرة الخوض فيالحديث في مثل هذه المواضيه هو من قبيل الجنون لأنه نخوض بدون قناعات تذكر لأن الموضوع فوق ميتافيزيقياتنا جميعا
دمت بكل ود
رفيق القلم
انتظر زيارتك
مأمون المغازي من الكويت
15 يونيو, 2006 06:00 ص
زيارة واحدة لهذه المدونة وقراءة واحدة لهذه القصة تقتضي مني أن أمكث لفترة أتأمل وأعيد التفكر والتفكير
قلم مميز
وعرض دقيق
واسلوب متفرد وبناء جيد ومميز

لكِ التقدير ودمت ودام قلمكِ

تحياتي
Rana من سوريا
15 يونيو, 2006 02:41 م
رفيق القلــم :
أشكر لك هذه الزيارات الجميلة وقراءة كتاباتي ... لقد كنتَ محقّاً عندما قلت أنّ النهاية لم تكن أسوء من ذلك ...لكن ! لا بدّ أنّه كان من الممثلين البارعين بوصف الحب !!!
Rana من سوريا
15 يونيو, 2006 02:42 م

مأمون المغازي :
كلمات جميلة تشجّعني للمزيد من الكتابة تقبّل تحيّتي .. أتمنى استمرار زيارتك شكراً

mohamed من مصر
21 يونيو, 2006 09:58 م
محمدعادل الخيارية مركز المنصورةلااعلم
حبيب الزيتوني من المغرب
29 يونيو, 2006 12:54 م
انا حبيب الزيتوني من المغرب اريد ان اقوللك ان مدونتك رائعة وجميلو وانا لااتمادا في ذالك بلصحيح هو الذي اقول واود ان تزور مدونتي وتعطيني ورايك فيها وشكرا