على الرغم من عشقي للرياضة ...
ومحبّتي لمتابعة الألعاب الرياضية سواء كانت تنس أم سباحة أم الدورات الأولمبيّة ... وهوســـي المتزايـــد لمشاهدة كأس العالم ...
اليوم أشعر أن الكيل قد طفح ..
ففي الفترة الأخيرة بتّ كمخلوقٍ صغير يتجوّل في البيت حاملاً في يده صحن فواكه أو بسكوتة او قطعة كبيرة من الشوكولا والبوظة ... يمشي متثاقل الخطى إلى غرفة الجلوس يحتلّ الكنبة الكبيرة ليتمدد عليها ... ويمسك القطعة السوداء التي تسمى ( ريمونت كونترول ) وبشكل مخدّر يقلب على مباراة كرة قدم ...
أكتشفت مؤخّراً أن هذه الريمونت كونترول تشبه أداة إجرامية لأنها تقتل الوقت وتخدّرني بشكل كامل ...
أتابع بشغف المباراة الاولى ... وأتحمّس وأشجع الفريق و في كلّ مرة يقترب اللاعب من المرمى أصرخ (( Goal )) وأقفز القفزة الشاقولية الصاروخية مع صوت إنذار يصل إلى الطابق السابع في البناء ..
لااااااااااااااااا لم يدخل هدف ...
إنّها عملية حرق للأعصاب بشكل مباشر وفوري ...
فمع كل هجمة وكل تسديدة أقفز قفزة شاقولية مع حركة في اليدين تصفيق و ضرب عفش المنزل ..
تحوّلت إلى وحش صغير بعينين جاحظتين بلون أحمر يركل المخدّات والكراسي ... ورأسي كرة بلونين أبيض وأسود نعم إنها الكرة الجديدة من شركة Adidas
ولا أنسى مع كل مباراة جرعــة كافية ووافية من الاعلانات التلفزيونية أهمّها (( دوف نعشي جسمك نعشي لا لا لا لا لا لا ))
وتليها دعاية (( معجون الأسنان تفــــــاح !! تفـــاح الساعة 2 بالليل ))
و طبعاً في كل لقاء مع أصدقائي .. حديث مطول وتحليل مفصّل عن أحداث المباراة من وجهة نظرنا نحن خبراء التلفزة وأجهزة التحكّم أصحاب العيون الكروية مع هالات سوداء
(( نصيحة يمكنكم استخدام فير اند لفلي يلا حبّي الحياة يلا حبّي الحياة .... لإزالة الهالات السوداء ))...
ولا أنســــى أهم فقرة وهي الدخول إلى العالم الافتراضي الانترنت و التصويــــــــت وتوقعاتي المهمّة عن فوز الفرق .... ويا لتوقعاتي ... فللأسف لحدّ الآن لم أحظ على نقط كاملـــة ... وترتيبي هو الرابع أو الخامس ... طبعاً من الأخير ...
ولا بد من حوار مسنجري عن المونديال !!!!
أحداث سريعـــــــــة تجري بقدمين رشيقتين ومباريات كثيـــــــرة تمرّ كمهب الريح من نافذة كسر الروتين ....

































15 يونيو, 2006 06:43 م