إلى ذلك َ الذي ضاعت في تقاسيمه هالات الرجولة و ماتت على أبوابه تضاريسُ الرجولة ..
إلى ذلك الذي تخذلهُ الكلمات في كلِّ مرة حين يسيء استخدامها ..
إلى ذلك الذي يحاول جاهداً أن يكون مارداً يصعد من مصباحٍ سحريٍّ ..
أو شبحاً يرتدي معطفَ الصفات الزائف .. أو بطلاً لا ينفكُ نفخَ عضلاته ببضع مواد لا تفيده سوى الرجوع خطوةً إلى الخلف ...
إليك أنت ...
الذي شوّهت كل المعاني و حولتها إلى رماد أغتصبت جمالها و غرزت خنجر الضعفِ في خاصرتها وقتلتها كما تُقتل فتاةٌ في الخامسة ِ من عمرها !!
لا أعلم كيف اجتمعت فيك كل هذه الصّفات ..
وصفةٌ كُتِبت على ورقٍ من أقلامِ القدر ..
أن تكون كالتمثال ... ينهارُ بقطعة ٍ من الحجر برميةٍ من طفلٍ صغير ...
تمثالٍ من صلصال .. بكأسِ ماء يذوبُ على مفارقِ الزمن ..
تمثالٍ من خشب ... يُحرقُ بفتيلٍ صغير ٍ باختبارٍ من اختبارات السماء ..
وحدها الأشجار تموتُ واقفة ..
أنت لم تكن شجرة .. لقد كنت َ فرعاً مريضاً لا ينفكُ الاغتسال بمياهِ الأمطارِ المالحة ..
يحتمي بأحضان الليل كطفلٍ أضاع يوماً( لهّايتهُ ) على طريقِ النضوج فعادَ باحثاً عنها ونسي أن الوقت لا يأخذُ فترات ِ استراحة ..
فسبقهُ و تركهُ قابعاً في قعر الماضي يبحثُ عما أضاعهُ يوماً ...
عدتَ أدراجَك باحثاً عن طفولتك .. عن مراهقتك !! لا يهم ...
خطوةٌ واحدة إلى الوراء أوقعتك في دوامة ِ الضيـــــــاع ..
فللأسف لن تجدَ ما تبحثُ عنه .. ولن تجدَ ما أضعته في ذلكَ اليوم !!
لقد قطعتَ تذكرةً لسنواتَ ماتت ولن تَعد .. تذكرتكَ انتهت صلاحيّتهـــا .. أصبحت جاهزة للتمزيق والرمي في أحقابِ المتجوليـــــــن ..
لن تلحق بالركب ولا بقطارات الرجولة .. لقد تأخرّت كثيراً .. يحتاجُ صقلكَ ملايين السنين ...
عذراً منكم أيّــــــــها الرّجال .. كيف تسمحون لأحدكم أن يرسُمَ صورةً كريهةً كهذه تحاولُ أن تحملَ اسمكم !!؟!؟
صورة أمتلأت بألوانٍ لا لونَ لها .. لا طعمَ لها ... لا توحي إلا بالضعف ..
أصبحنا في عصرٍ نرسمُ الصفاتَ لوحاتٍ لنجردها و نعرفها حق المعرفة ونعرّيها من زيفها ..
كنّا سابقاً نسمعها حكايةً جميلةً من أفواه تعطّرت بمجرد النطّق بها ..
تحيّـــــــــة إلى كل شاب لبس الرجولةَ ثوباً يتجمّلُ به أمام الآخرين ...
NosH




















10 فبراير, 2007 10:33 م