إلى حنان .. تجسد في ( أمي ) ..
وإلى كرم تجسّد في ( أبي ) ..
وإلى خوف تجسد في ( أختي ) ..
وإلى ضحكة تجسدت في( أخي ) ..
مازال لي مع الطمع طريق امشي به .. طمعي في المحبة لا ينضب .. حضنك أمي سريري .. سواعد أبي دليلي في الحياة .. نصائح اختي وخوف أخي .. كلها باقة ورد اسقيها بروحي كل يوم .. أخشى عليها من الزمن .. ليتني الماء والهواء .. ليتني خلاصة الفرح .. أزرعها كل يوم في قلوب عائلتي ...
تكفيني ابتسامة في ميلادي لتشعرني بالرضى عما مضى ...
كل عام وعيدي له طعمٌ خاص وعيدي له معنى فقط مع عائلتي !!!
إلى ابنة عمتي ..
أختي الثانية .. كل ما ازدادت المسافات في قتل روابطنا زدناها نهراً وكلما حاول العمرُ في إبعادنا زدناه قرباً ..
اليوم يطلُّ برقم ٍ مزدوج .. يذكرني بكِ ... أنا وأنتِ توأمين .. لم يجمعنا لونٌ .. لم تجمعنا أم .. جمعتنا روحٌ واحدة تقاسمناها عبر السنين .. فأجزائي اليوم تريد الرحيل إليكِ .. لمعانقةِ الذكرى و الفرحِ باجتماعنا معاً ..
إلى صديقتي ..
تجاوزتنا الأيام .. تغرّبنا في أرضنا و انطلقنا في فضائين مختلفين .. تجمعني بك ابتسامةُ الطفولة و لحنٌ مدرسيّ قديم مازالت أبواقُ الزمن تسترسل في عزفه كل يوم ..
نقفُ سويةً على أبواب الذكرى و نعيدُ رسمها كل لقاء .. شطُّ النسيان لم يخلق لصداقتنا .. فأرواحنا سكنت في قلب الذاكرة .. وألبستها ثوب السنين الماضية والسنين القادمة لتصبح أبهى مع كل إشراقة صباحيّة .. بكِ فقط يصبحُ عيدي معطّر بالبراءة ليجعل الماضي أجمل كل سنة ... فأنتي السبّاقة دوماً عندما ينصفُ الليل وتدق الساعة !
إلى الذين تذكروني وأنا في غفلة .. و رسموا على شفاهي بسمة وأنا في حزن .. بضعةُ كلمات تبقى .. و خربشات على ورق ترسمُ الذكرى .. سنحملها قلادة .. احتفالاً بعمر وقد تكون فرحاً بسنة أخذتها شقاوةُ ... زمن .. !
إليه ..
سنة مرّت ..وعمري في لهفتك عدّى السنة ..
تطايرتُ على شفاهكَ لحناً يسمو بكلمات الحب ..
سنة مرّت .. وما زلتُ في العشق طفلة .. أرسم على جدران قلبك وروداً ..
بحثتُ عنكَ كثيراً .. فتّشتُ كتبَ العاشقين كلّها .. حبيبي الضائع أنت
وجدتني على مفترق الطريق أبحث عن قلب .. أقف على عتبات زمن .. أحتضر في ساعات
محاولةُ انتحارٍ أخيرة قد تأخذني إليك .. عندما ظننتكَ لن تأتي .. عندما ظننتكَ روحاً لم تخلق بعد ..
حافية القدمين .. أنتظر من السماء .. أن تمطرَ فرحاً .. فأتيت و هطلتَ برداً لتوقظني من غيبوبتي ..
سنة مرّت .. أصبحنا على قلب .. و أمسينا على أنفاس روح ..
اليوم أصبح لي مع السنين رقم .. ومع الأيام طريق ..
اليوم أصبح لي مع الذكريات شريط ..و مع الصدفةِ كتاب .. و أصبح لي مع الحبّ صف ..
مرّت سنة .. ما زلتُ أتعلم الكتابة .. كيف أن الحروف بحضوركَ تصبح أجمل ..
وأن أقلامي كلّها كسرت ولم يبقَ سوى قلم واحدٌ لك ..
إليك أكتبُ أينما كنت .. عيدي يبدأ .. فقط عندما تصابُ عيناي ... برماحُ عينيك ... !!
(( مرت سنة .. عنوان لخاطرة تركت أثراً في نفسي ل ( جو ) بطريقة ما شعرت بروعة حروفها عذراً جو .. فقد مرّت سنة .. ))
شكر لكل من مرّ من هنا وتحيّــــــــــة معطّرة بعبق الياسمين الدمشقيّ ...
رنا
17 اكتوبر, 2007 04:13 ص