لا أعلم إن كانت طريقة / البوفية المفتوح / هذه تناسب شعبنا الكريم ..
أو تناسب أجواءنا واتكيتنا ( المفشكل ) الذي اخترعناه بأنفسنا وتحت ضغوطات التقاليد و الهمجية أحياناً ..
بعيداً عن أجواءنا الاتيكيتة .. سأقوم بتعريفي لهذه الكلمة الغريبة عنا تغرّباً كاملاً ..
فاستناداً لمعرفتي المبسطة لهذا الكلمة ومن منظور شخصي أقول أنها الالتزام بآداب لائقة .. أو آداب معينة تحكم تصرفاتنا في الحياة العملية .. سواء بالاجتماعات بالمشي بالمطعم .. أثناء سكب الطعام إذا كان ( بوفيه مفتوح ) !!! مثلاً ..
اليوم بعد قرار من وزارة الخارجية / أبي /
عزمنا على الذهاب إلى أحد المطاعم التي تقدم الطعام بطريقة / البوفيه المفتوح /
لا شك أن موقع المطعم ضمن الطبيعة الخلابة كان أحد الأسباب التي أجبرتني على متابعة يومي بسلام دون إشعال الفتيل و إحداث انفجار هائل في صالة المطعم ..
باختصار شديد .. دون الدخول في تفاصيل الجو العام الذي كان يعجّ بالنّاس ك / قن جاج / و اقتراب الطاولات من بعضها ك / صف مدرسي مزدحم / سأدخل مباشرةً إلى / المعمعة / ..
يدخل الناس إلى المطعم .. يقومون بعملية الجلوس على الكراسي لفترة قصيرة ومن ثم تأتي مرحلة الهجوم الضاري على الوجبات الساخنة والباردة ..
فيتحولون إلى جراد أخضر اللون يلتهم كل شيء .. وتبدأ عملية / التفديش / .. و / النعر الاحترافي / .. ويبدأ السباق .. وكأن الطعام فراشة حطّت وسترحل بعد فترة قصيرة ..
طبعاً لا أنسى .. تكويم الطعام على هيئة جبال الألب و الهيمالايا فقاسيون لا ينفع الآن ..
كل هذا .. رأيناه سابقاً واعتدنا على هذه النوعية من الاتكيت مجهول الهوية الذي يتبعه البعض وخاصة فيما يخص الطعام ..
ولكن الأفظع آتٍ ..
عندما أقف وانتظر دوري لأسكب القليل .. وإذ بإحدى النساء ذات اللباس الكامل .. تخترق الصف و تسبقني وتبدأ بتذوق الوجبة بملعقتها ثم السكب بنفس الملعقة .. وهلمَّ جرّة على كل طنجرة .. هنـــا شعرت باشمئزاز و أصبت بال / قرف / بكل صراحة ..
فالتزاحم على الطعام .. والانقضاض عليه .. و كل التصرفات غير اللائقة التي يفعلها البعض مقبولة .. علّ شعبنا لم يعتد على الانضباط ..
ولكن التغميس .. ومشاركة الجميع بشيء من ملعقتها مثير للاشمئزاز .. / وفهمكون كفاية /
لا أعلم إن كنت من النوع / المأنّف / والنوع غير القابل للمشاركة ..
لكني أعلم أن هذه الطريقة غير لائقة احتراماً للآخرين ..
فهل سنصل يوماً ما إلى مرحلة الانضباط ؟ أو مرحلة الالتزام ؟ فلا أقف عند موضوع البوفيه المفتوح فهناك الكثير ..
ولكن الأمل في تحسين نوعية التصرفات قد تبدو شبه مستحيلة في هكذا ظروف ..
تحيّـــــــــة بوفيـــــه / مفكوح / ...
ما بيلبقلنا !!
Ranouche
21 ديسمبر, 2007 11:49 م