تصلني رغبتكَ في العودة إلى الماضي .. و تشهدُ على ابتساماتنا نجوم السماء في ساعة متاخرة .. اتمنى ان اكرر ساعاتنا الاولى للمرة الألف والمليون ..
اتمنى ان أرى حدوث المعجزةِ في ساعاتٍ قليلة ورمي الكرات في هدفنا الخفي : الوصول ... بأعين مليئة بالخوف والتردد ..
اجتاحتني رغبةٌ في سرد حكاياتنا الاولى والرقص على انغام عشقنا الأول ... وكتابة قصّتنا و قراأتها على الملأ ..
_انه كان للنّحل محطّات على الزهور فاختار الياسمين زهرةً أبديـــّة .. لغة للعشق الابديّ .. ولونٌ للحب الطاهر النقيّ ..
هناكَ في ضجيج الاصوات المتعالية .. وبين زحمة ِ أجسادٍ بلا وجوه....
وجهان فقط يلتقيان .. اربع عيون وشفتان .. وكلامٌ يغزلُ من الصمت أروع قصيدة في الشوق ..
المسافةٌ قليلة وآلافٌ مؤلفةٌ من الحواجز الزجاجية تفصل بين أرواحٍ اتفقت على الصمت دون البوح ..
إلى أن أمتلأ القلب بما فيه و أصبح الصمت لغةَ الأشقياء , حُكم عليهم بالموت أحياء ..
عاد الزمن إلى الوراء بصورةٍ صوتيـــة مُجسّداً الاحداث متتاليةً كزهرةِ العباد تلحق بأشعة الشمس منذ البزوغ حّى الغروب .. كالصنوبر العتيق يحاول ملامسة اطراف السماء ..
كعاشقٍ سكبَ ماءهُ في إناء ... ونضحَ الإناء بالعشق وامتلأ حتى الذروة ِ و لم يصل حدّ الاكتفاء ...
اليومُ عرس ... اليوم نشوة .. اليوم أغلقت أبواب الوحدة ...
اليومَ تحوّل إلى اسطورة .. انتهت خرافةُ الحزن الابديــــة وتحطّمت أقنعةُ الخوفِ ورقصَ الليل على أنغام ِ الحب ّ ..
اليوم عادَ للطبيعة رونقها تفتحت ازهارها و فاحَ ريحُ زنبقها ...
اصبحَ للحياة ِ أبجدية تبدأ بألف ِ( أنت وأنا ) وباء البداية وتنتهي بميم الموت و نون النهاية ..
اليوم بدأ الزمنُ بالعدّ و أصبحَ للأرقام ِ تسلسل وللأيام ساعات و للسنين حكاية ..
حتّى الصفحات صُبغت بالأبيض ... لبسَت الفرحَ ثوباً واستعدّت لجعلكَ سطوراً في مساحاتها ..
الآن حتى أصبح للكتاب غلاف ... و أصبح للغلاف ألوان ومعالم ...
وقلبي أنا ..
باتَ ارضاً لرحيق عشقكَ الخياليّ .. وروحي سريراً لدفء مشاعرك وغليانها ...
أما مفاتيحُ الأبواب فضاعت .. ضاعت في عروق جسدكَ .. تاهت و ما اجمل التيــــه في تضاريسِ رجوليّتك ..
{5}
NosH















12 يوليو, 2007 03:54 م