تحيةٌ إلى قلبكَ الطاهر , إلى رؤى الحنين في عينيك , وبقايا ألم ٍ ارتمى على ناصية ِ الطريق ,
تحيةٌ إلى روح ٍ أسدلت ستائرها بهدوء واحتفظت بهديرِ الحكاية لحناً يطربُ ساعة َ الصمت , والأحداثُ خلفَ الستار تقفزُ بفرح و تتثاقلُ الأحزان على أطرافِ خشبة ِ المسرح لترتمي على الأرض ِ فاقدةً نبضها تؤولُ إلى رحيــل , تلوحُ من بعيد أطرافُ الحلم الجميل , تُثنيها بكلمات ٍ تلبسُها وتجعلُ من هيئتها صنوبراً وياسمين , تفوحُ رائحتها لتعطّر الأجواء!!
يتراءى لي طيفكَ في كل زاوية , يمتزج في عبق المكان ليتحوّل إلى أسطورة , أراكَ غائباً وحاضراً في أجزاء ِ الهواء , في ثنايا الأنفاس ,
مازالَ النبضُ يدفعُ ليخترقَ جدارَ السكوت متحوّلاً إلى معزوفة ٍ غريبة الأطوار والنغمات هي في ارتفاع وانخفاض , في استرسال ٍ وانقطاع , فلحظةُ سكون ٍ تعودُ تارةً بالذاكرة إلى الوراء و أخرى تأخذها إلى الأمام , كمن يتنقلُ على عدّةِ مقامات فيجعلُ الصوتَ كسحر ٍ يصيبُ بالخدر ِ والافتتان ,
فتحيةٌ لمعزوفتكَ الأسطورية حين تلقيها بشغفٍ , فتصل إلى القلبِ دونَ استئذان ,
اعذر هذي السطور والكلمات و الأبجدية المبهمــة عندما تحاولُ وصفَ الصعب ِ من السحر و الخيال ووقع ِ المعزوفة ِ المسكرة ِ على الآذان ,
فبابتسامة واحدة ينحني المكان ويضجُّ بأطرافِ المشاعر , و تتداخل الأزمان فلا تعرفُ العقارب لها مستقرٌّ ولا أرقام ,
فزد من ذاك الابتسام لتثير فوضى ربيعيّــة ممتزجة برياح الشتاء , فتُثلجُ الأطرافَ حيناً و حيناً تبّتزُّ الغطاء , لتُصبحَ الفصولُ معاً فتترنحُ بين الحدِّ والمتاح , بينَ خوفٍ وارتياح , فتجعلَ الأضدادَ في طريقين تحاولُ الاقتراب , لتلتحم في المفترق و تخطو مسرعةً إلى المجهول بعدَ قتلِ هاجس ِ الأشباح وظلالها الملاحقة لأرواح ٍ هائمةٍ في فصلين مختلفين , تلبسُ معهما براءةَ الأطفال و عثراتهم المنسيّــة و أولى الكلمات ورسائل سرّيـــة تتناقلها مسافاتٌ على آثارِ أقدام ممحيّـــة ...
{5}
















04 نوفمبر, 2008 07:33 م