اعذروني إن قلت لكم , أنها صعُبت عليي الحياة ,
فكلما حاولت تصغيرها ووضعها في قارورة ٍ صغيرة تكسرها لتخرج , فأعودُ أزيد من حجم القارورة فتُكسر مرةً أخرى , أحاول فهمَ معادلةَ الصفات , أنها لا تتساوى , ولا تقابل بمثلها ,, ففي الميزان كفّتان ترجح إحداهما على الأخرى , اعذروا هذياني مجددّاً , هذياني النابع من علامة استفهام ٍ وتعجّب .. ليس هذياناً جميلاً ,, حينَ يضعكَ في غرفة ٍ مغلقة المنافذ بأربعة ِ جدران ٍ بلا نوافذ !!
قد تكونُ محظوظاً إن وجدتَ ثقباً تتمسكُ به لرؤية بصيص أمل , أو بقعة شمس ٍ صغيرة , إن كان للشمس مكانٌ للإشراق بعد أن غطّى الوشاح مدى السماء , على الرغم من وسعها !!
احتارُ أحياناً بين الحزن ِ و اللامبالاة , فالحزن يبقي على القليل من المشاعر لازال محافظاً على شيء من مشاعر , أما اللامبالاة تقتل فينا الإحساس ,
فأيهما ترى سيرجح في كفة الميزان , أخشى الجزمَ بفوز أحدهما فلندع الأمر معلقٌ قليلاً و لنترك القرار لأصحاب ِ الضمائر أو لأصحاب العقول !
صدفةٌ جميلة أن أكون من / برج الميزان / فقد يكون لي جزءٌ من القرار .. على الأقل في الحيّز الخاص بي , الذي لا أسمح لكثيرين بالاقتراب منه , فلكلٍّ منا مساحته الخاصة التي تبدأ بإطلاق إنذاراتها في حال اقتراب غير المحببين إلينا ,,
قد تكونُ فكرة مناسبة أن نلبس درعاً واقياً ونحنُ خارج المنزل فنحتمي حينها من كل شيء يحاول اختراقنا بطريقة ما حتى لو كانت وهمية ..
أفضّل وضع النظارات أحياناً رغبةً مني في الاختفاء , وأحياناً أخرى أرى نفسي أمشي بمحاذاة الجدار وكأنني أختبأ بظلّه غير الموجود محاولةً البحث عن مكان ٍ آمن ,,
وأحياناً أخرى أفضل التواجد بقرب أشخاصٍ يملكون هالةً تشبه هالتي فأصبحُ أكثر راحةً حين تتحدُ هالتينا و تكبرُ حدودي الحمراء وتمنع غير المحببين من الاقتراب ..
قد تكونُ طريقة واهية لتفسير ِ شيء ٍ ما يدور في نفسي , لكنّي بعيداً عن الجميع أهربُ إلى قلمي وأنزوي مع الورق .. لأكتب شيئاً ما لا للقراءة , لكن لقتل رواسب الغضب التي تجمّعت في أسفل القارورة
_____________________________________
بالفعل كان يوماً متعباً .. يقولون : / عيش كتير بتشوف كتير .. /
اليوم / شفت / ما يكفيني سنة كاملة و أكثر ..
شعرت بقذائف كلمات إحداهن تتهافت علي كمقلاة تضرب على رأسي باستمرار لتغرس جزء مني في الأرض , أصبت بشيء من التعب والإعياء و الدوخة والغثيان (o0)
أتمنى أن أبقى قريبة ممن يملكون قلوباً و هالةً وتفكيراً مطابقاً لتفكيري و هالتي {5}







لليوم شفت هالفشة الخلق !











18 ابريل, 2008 01:43 ص