إلى الآن , لم أذهب لأشتري ذلكَ الكتاب الذي بقيتُ أسبوعاً كاملاً أتحدث ُ عنــه , علّني لا أملكُ الوقت لقراءته حتّى أقوم بشرائه , بالفعل تمنيت لو أنّ أحدهم أهداني إياه , كم سأكون سعيدة ,
وسأكون أسعد عندما أنتهي من ذلك النقر المستمر على رأسي الذي يأتيني ليلاً حينما أحاول النوم
ما إن أضع رأسي على الوسادة تبدأ خواريفَ أفكاري تتسابقُ على خط النهاية الذي لا أدري أين يكون وفي أي جهة من تلافيف ِ دماغي ,
ولا أخفيكم أنّي أعاني من آلام ٍ شديدة ٍ في رأسي وخاصة ً عندما أشاهدُ الخطأَ في مكانٍ قريب ٍ منّي أتجاهلهُ رغبةً منّي في عدم التورط , رغبةً منّي في الابتعاد عن شيء يسمّى نقاش , النّقاش مع الأغبياء لا يجدي نفعاً فمن ينظر إلى غبيّ وعاقل يتناقشان على شيء ٍ ما , لن يدرك أيهما الأحمق لأن أحدهما لا يفهم على الآخر كما يقولون / واحد بالشرق والتاني بالغرب /
وعلى ذكر الشرق والغرب ,,, أرى مؤخّراً سيّئات شرقيتنا المتمسكة ببعض التقاليد والعادات التي قد تكون أحياناً مقيدة لفطرتنا و سماحتنا التي نتحلّى بها نحنُ العرب ,
لماذا بعضُ الفتيات أو بالأحرى / الكثيرات منهن / مادّيـــات , هل لفقر الحال أم الحاجة إلى المال أو رغبةً منهن في تحطيم الطرف الآخر و التقليل من شأنــه لمجرد امتلاكه جزء بسيط مما يملكُ غيره , ولماذا للماس ِ علاقة خاصة مع الفتيات ؟
لم أشعر مرةً قط أن للماس تأثيراً ما على الشخصية أو المهارة أو الجمال نفسه , أملكُ خاتماً فيه حجرة واحدة من الماس أعطتني إياهُ أمي وفي الوقت نفسه كان هدية لها من أبي , أعشقُ هذا الخاتم لأنه يملكُ جزءاً من روح أبي و حنانِ أمّي لا لأنّ فيه حجر الماس الصغير , أعتقد أن الارتباطَ المعنوي أقوى بكثير من المادي ,, / برأيي /
وكما أنني مرتبطةٌ بأمي وأبي معنوياً , فأنا مرتبطةٌ بدمشق أيضاً , فذاتَ يوم زرتها .. كانت ممتلئة , علّ وزنها قد زاد ,
لكن لا , دمشق لم تكن ثقيلةً قط لكنّ اكتظاظ النّاس فيها كحبّ السكر في/ كيس الخيش / جعلها مهمّشة , كادت ملامحها أن تُمحى بين ظلال المارّة , لا أخفيكم أنّي للمرة الأولى شعرتُ بالضيق بمجرد المرور من هناك ,
حزنتُ كثيراً وأصبتُ بشيءٍ من التشاؤم لأن صورتها بدأت تخفتُ شيئاً فشيئاً , والمضحك المبكي أن إحداهنّ قالت أنها تعشق الذهاب للشام القديمة لأنها تعشق / ريحة الأراكيل / بالفعل شعرتُ بالحزن و التفاهة .. ماذا تعرفين عن دمشق وعن ياسمينها ؟؟!! ..
أحبُّ الياسمين , ارتباطي بدمشق يربطني بقوّة معنوياً بالياسمين , أعتقدُ أني وصلتُ إلى درجة ِ العشق الأبدي لا يفصلني عن الياسمين وعن دمشق وعن أمّي وأبي شيء ,,
لا أخفيكم أنّي أحب الزنبق له رائحة ذكيّــة , منذُ زمن ذهبتُ عند بائع الورود لأشتري باقةً لأمي في عيدها فقبل خروجي نظرت إلى الزنبق وحاولتُ استنشاقَ القليل من رائحته فإذا بالبائع يعطيني غصناً صغيراً من الزنبق ,
القاسم المشترك بينه وبين الياسمين هوَ لونهُ الأبيض , ليتَ القلوبَ كلّها تُصبغ بهذا اللون , لكن للأسف الأبيض دوماً هوَ الأضعف علّنا إن وضعنا القلوب في / سطل / من / الكلور / قد يصبح ناصع البياض لكنّه بالتأكيد سيعاني من مرض ٍ ما قد يبقى مدى الحياة ,
يحضرني الآن برنامج / مدى الحياة / الذي يظهر على إحدى القنوات العربية , رأيت حلقة منه أو اثنتان , شعرتُ بأنه بلا طعم ولا لون ولا رائحة , مجرد اسحب أبيض تربح , اسحب أحمر تخسر , ببساطة برنامج ممل جدّاً , / لا في سؤال ولا جواب / لعبة قائمة على الحظوظ فقط ,
شخصيّاً لا أؤمن بالحظ , الكلمة بحد ذاتها لا توجد في قاموسي فمن يسعى ويأخذ بالأسباب حتماً سيفوز لكن للصبر هنا دورٌ كبيرٌ أيضاً ,
أعتقدُ الآن أنّ / صبر / قلمي قد نفذ , و / صبركم / أيضاً ,نفذَ من أفكاري .
هذه إحدى خواريفي الليلية التي تحاول إبقائي مستيقظة بسباقها المستمر غير المنتهي , قد لا تصل إلى خطّ النهاية لكنّي شخصياً وصلت إلى خطٍّ يوقفني اليوم لأذهب وخاروفي إلى النوم ,,,
تحيّـــة إلى كل من مرَّ من هنا وعذراً على الآلام التي قد تسبب بها هذا المقال ,,,
NosH















19 ابريل, 2008 10:41 ص